ابن أبي أصيبعة

395

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

وقال في النارنج ( سقياني من مخدرات الدنان * بنت كرم حمراء كالأرجوان ) ( وأدرها في مجلس ارهجته * نغمات النايات والعيدان ) ( وكأن الكؤوس فيه نجوم * أطلعتها أيدي البدور الحسان ) ( وابتدت بعد قطعها فلك السعد * جميعا تغيب في الأبدان ) ( وكأن النارنج بين الندامى * أكرا مثلت من الزعفران ) الخفيف وقال في الرمان الحامض ( وشادن أبلج كالبدر * نادمته ليلا إلى الفجر ) ( بات به يصرف عنه الأذى * بنهل كاسات من الخمر ) ( ينتقل الرمان في أثرها * مخافة من ضرر السكر ) ( كأنه وهو خبير به * يكسر الياقوت بالدر ) السريع وقال أيضا ( وبابلي اللحاظ كالقمر * أصبح في الأرض فتنة البشر ) ( أولاه فيض الجمال أجمعه * والحسن والظرف واهب الصور ) ( خشيت من عقرب به قمر * فكيف بالعقربين في قمر ) المنسرح وقال أيضا ( ومفهف يغشى العيون غريقه * في لج ماء الحسن منه وموجه ) ( قلم الطبيعة خطه والمشتري * يملي عليه عطارد من أوجه ) الكامل وقال في غلمان يسبحون بدجلة ( وسرب غيد بشاطئ دجلة خرجوا * عن الثياب وألقوا سائر الكلف ) ( كأنهم وسط لج الماء أجمعهم * در تجرد في بحر عن الصدف ) البسيط وقال في غلام في الحمام ( جردته الحمام من كل ثوب * وأرتني منه الذي كان قصدي ) ( بدنا كالصباح من تحت ليل * حالك اللون أسود غير جعد )